شروحات التطبيقات والأدوات

كيف تستخدم ChatGPT لتوفير 3 ساعات من عملك اليومي

كيف تستخدم ChatGPT لتوفير 3 ساعات من عملك اليومي

كان الساعة ١١ بالليل.

أنا قاعد قدام اللابتوب، عيوني تعب، وعندي رد على إيميل شغل لازم يطلع احترافي. كتبته، محيته. كتبته مرة ثانية، ما عجبني. ثلاث مرات وأنا أعيد وأكرر.

ساعة كاملة على إيميل واحد.

صاحبي الأردني سامر قالي قبلها بأسبوع: “جرّب ChatGPT يا زلمة، بتوفر وقتك”. أنا يومها قلتله: “هاي الأشياء مش إلي، أنا بكتب بطريقتي”.

بس تلك الليلة… فتحت الموقع.

وما رجعت لورا.

أول يوم، أول صدمة

صراحة، أول ما جربته توقعت إنه راح يعطيني كلام فاضي.

كتبت له: “ساعدني أكتب رد احترافي على عميل زعلان من تأخر الطلب”.

في ثواني… طلع رد. واضح، محترم، فيه اعتذار بس مش ذليل، وفيه حل.

وقفت أقرأه مرتين.

قلت لنفسي: هاد أحسن مما كنت راح أكتبه أنا بساعة.

من يومها بدأت أجرب بجدية.

الثلاث ساعات رحت منين؟

خليني أحكيلك بالتفصيل وين كانت بتروح ساعاتي كل يوم، وكيف توقفت.

أولاً: الردود والإيميلات – ساعة كاملة بتوفر

كنت أشتغل في مجال خدمة عملاء صغير من البيت.

كل يوم عندي ما بين ١٠ لـ ١٥ رسالة لازم أرد عليها. كل رد كنت أفكر فيه، أعدّله، أتأكد إنه ما يجرح حدا ولا يطلع ببرود.

هلأ؟

بكتب للـ ChatGPT: “رد على عميل يسأل عن سعر الخدمة بطريقة ودية ومختصرة”. بعدين بعدّل كلمتين بخطي وأرسل.

الوقت اللي كان بياخد ساعة؟ صار ١٥ دقيقة.

ثانياً: تلخيص المعلومات – ساعة ثانية

أنا مش من الناس اللي بتحب تقرأ مقالات طويلة.

بس شغلي كان يحتاج أفهم مواضيع كثيرة: تسويق، ضرايب، قوانين عمل، تقارير…

كنت أضيع وقت طويل أحاول أفهم مقال بـ ٣٠٠٠ كلمة.

هلأ؟

بنسخ المقال، وبقوله: “لخّص هاد الكلام بـ ١٠ نقاط بسيطة”. وبفهم الموضوع في دقيقتين.

طبعاً ما بعتمد عليه ١٠٠٪. لما الموضوع مهم، بقرأ الأصل. بس للفهم السريع؟ ذهب.

ثالثاً: التخطيط والأفكار – الساعة الثالثة

هاي كانت المشكلة الأكبر عندي.

كنت أقعد قدام الورقة الفاضية وما أعرف من وين أبدأ. مشروع جديد؟ كيف أخطط له؟ فكرة لبوست؟ كيف أرتبها؟

ساعات بتروح وأنا بحوّش أفكار.

هلأ؟

بقوله: “عندي فكرة لـ… ساعدني أرتبها بخطوات عملية”. وبطلع عندي هيكل أشتغل عليه.

مش لازم يكون مثالي. بس بيكسر الجمود. وهاد بحد ذاته كنز.

الأخطاء اللي وقعت فيها وممكن توقع فيها أنت

لازم أكون صريح معك.

مش كل شي حلو.

الخطأ الأول: تصديق كل شي يقوله

أول فترة كنت آخد كلامه كأنه حقيقة مطلقة. مرة طلبت منه معلومة عن قانون محدد، وأعطاني معلومة. رحت تصرفت عليها. بعدين اتضح إنها قديمة أو مش دقيقة.

دايماً تحقق من المعلومات المهمة من مصادر ثانية.

الخطأ الثاني: تحط فيه كل شي

ناس بتحط معلومات خاصة جداً. بيانات عملاء، أرقام مالية حساسة، أسماء أشخاص. هاد غلط. خلّي عندك حدود لأي معلومة بتشاركها مع أي أداة على الإنترنت.

الخطأ الثالث: تستخدمه بدون ما تفكر

بعض الناس بياخدوا الجواب وما يعدّلوا عليه. بتلاقي محتوى بارد، ما فيه روح. لازم تضيف لمستك أنت. هو أداة، مش بديل عنك.

الخطأ الرابع: توقعات غير واقعية

ناس بتظن إنه راح يشتغل عنهم بالكامل. لأ. لازم تعرف كيف تسأله السؤال الصح. لو سؤالك ضبابي، جوابه راح يكون ضبابي. “اكتب لي شي عن التسويق” مش سؤال. “اكتب لي ٥ أفكار لبوستات تسويقية لمحل ملابس نسائي في عمّان” – هاد سؤال.

أسئلة كانت عندي وبعدها ما زالت

صراحة، لسا عندي تساؤلات.

مثلاً: هل أنا صرت أعتمد عليه أكثر من اللازم؟

مرات بحسس إني بس ما بدي أفكر. وهاد مش صحي.

وبسألني: لو اعتمد عليه الجيل الجديد بشكل كامل، شو راح يصير بمهارة الكتابة والتفكير؟

ما عندي جواب. بس السؤال موجود.

وسؤال ثاني: هل المحتوى اللي بيطلعه بيصير مكرر؟ أحياناً أي. بتلاقي جمل بتشبه جمل. لهيك لازم تعدّل وتضيف صوتك.

شو تعلمت أنا شخصياً

الشي الأهم اللي فهمته: الأداة مش العدو ومش المنقذ.

هي زي السكين في المطبخ. بإيد الطباخ الشاطر بتطلع أكلة حلوة. وبإيد حدا ما بيعرف بتطلع فوضى.

أنا هلأ بستخدمه كل يوم. بس قررت قواعد لنفسي:

  • ما بخلي ما بعته يطلع بدون ما أقراه وأعدّل عليه.
  • الأفكار الرئيسية بتجي مني أنا. هو بيرتبها.
  • لما الموضوع حساس أو مهم، بتحقق من مصدر ثاني.

وفي شي ثاني تعلمته:

الوقت اللي وفّرته ما لازم يروح على السوشيال ميديا. أنا استخدمته أتعلم شي جديد، أقضي وقت مع أهلي، وأشتغل على مشروع كنت دايماً بقول “ما عندي وقت عليه”.

هاد هو الفرق الحقيقي.

مش إنك توفر وقت وتضيعه بطريقة ثانية. إنك توفره وتستخدمه بشكل أذكى.

الخلاصة

لو كنت قرأت هالمقال قبل سنة، كنت بقول “هاد مبالغ”.

هلأ أنا بقول: جرّب أسبوع واحد بس. مش لازم تغير كل شي. خذ مهمة وحدة بتاخد منك وقت كل يوم. وشوف شو بيصير.

بس تذكر: إنت اللي بتقود، هو بس بيساعدك توصل أسرع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى